مجد الدين ابن الأثير

301

البديع في علم العربية

الحكم الثّامن : قد فصلوا بين المضاف والمضاف إليه ، بالظّرف ، وحرف الجرّ ، في الشّعر ، قال « 1 » : لّما رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ اليوم من لامها وقال « 2 » : هما أخوا في الحرب من لا أخاله * إذا خاف يوما نبوة فدعاهما وروى بعضهم عن سيبويه « 3 » : زجّ القلوص أبي مزادة

--> ( 1 ) هو عمرو بن قميئة . انظر : ديوانه 182 . والبيت من شواهد سيبويه 1 / 178 ، وانظر أيضا : المقتضب 4 / 377 والأصول 2 / 227 و 3 / 467 ومجالس ثعلب 152 واللامات 108 والتبصرة 288 والإنصاف 432 وابن يعيش 2 / 46 و 3 / 19 ، 20 ، 77 و 8 / 66 والضرائر 193 وإبراز المعاني 316 والخزانة 4 / 406 ومعجم البلدان ( ساتيدما ) . والضمير في ( رأت ) لابنته المذكورة في بيت سابق . ساتيدما : جبل بالهند لا يتقطع ثلجه . استعبرت : بكت من وحشة الغربة . ( 2 ) القائلة هي : درنى بنت عبعبة ، ونسب أيضا إلى عمرة الخثعميّة . وهو من شواهد سيبويه 1 / 180 وانظر أيضا : الخصائص 2 / 405 والإنصاف 434 وابن يعيش 3 / 19 ، 21 والهمع 4 / 295 وشرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ 1083 واللسان ( أبى ) تقول : كانا يناصران من لا ناصر له من القوم ، إذا خشي نبوة من نبوات الدّهر ، ترثى أخويها ، وتصفهما بالشجاعة والنّجده . ( 3 ) الكتاب 1 / 176 . وهذا عجز البيت ، وصدره : فزججتها بمزجّة ولا يعرف له قائل ، وهو من زيادات الأخفش ، في حواشي كتاب سيبويه . والبيت من شواهد الفرّاء في معاني القرآن 1 / 358 و 2 / 81 ، وانظر أيضا " مجالس ثعلب 152 والخصائص 2 / 406 والتبصرة 288 - 289 والإنصاف 427 وابن يعيش 2 / 19 ، 22 وإبراز المعاني 317 والمقرب 1 / 54 والبحر المحيط 4 / 229 والخزانة 2 / 251 . زججتها : طعنتها بالزّجّ ، والزّج - بالضّم - الحديدة التي تركّب ف أسفل الرمح . المزجّة : الرّمح القصير . القلوص : الناقة السريعة أبو مزادة : كنية رجل .